تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
37
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
بالآخر ) إيماءً إلى حكم المسألة للسائل وايقاعاً للشبهة على غيره ممن حضر في حكم المسألة من الإتيان بها موصولة أو مفصولة ، وعلى ذلك ففي الرواية دلالة على حجّية الاستصحاب ، ولا يرد عليه شيء من المحاذير » « 1 » . وقال السيد مصطفى الخميني في فقه الرواية : « قضية الجملة الأولى في الفرع الأول هو الإتيان بالركعتين مفصولة ، وذلك لأن احتمال الإتيان بهما موصولة وإن كان يمكن إلا أن الظاهر هو الأول ، وذلك لأن مقتضى أصالة الجهة والتطابق هو الإتيان بهما مفصولة ، ضرورة أن مقتضى وضوح المسألة هو الإتيان بأربع ركعات قائماً ، وحيث قال ( ع ) : « وهو قائم » في مورد الشكّ يوجب أن النظر إلى حكم حديث ، وإلا فلا حاجة إلى تذكيره ( ع ) بالإتيان بهما قائماً ، فهو دليل على أنه يبني على الأربع ويتمّ ، ثم يتدارك بالمفصولة قائماً . فلا وجه لحمل هذه الجملة على التقية ، إلا من جهة عدم التذكير بالتشهّد والسلام ، ولكنه غير تامّ ؛ لأنّ حكم مثل هذه المسألة من هذه الجهة كان معلوماً لمثل زرارة ، بخلاف الإتيان بهما قائماً ، لإمكان جواز الإتيان بهما قاعداً ، كما في بعض الشكوك الأخر ، بأن يأتي بأربع ركعات قاعداً » « 2 » . الجواب الثاني : تخصيص دليل الاستصحاب وهذا الجواب للمحقّق الخراساني ، وحاصله : أن استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة له أثران : الأثر الأوّل : وجوب الإتيان بالركعة الرابعة . الأثر الثاني : وجوب الإتيان بالركعة الرابعة متّصلةً بالركعات السابقة قبل التشهّد والتسليم ، لأنّ التشهّد والتسليم من موانع صحّة الصلاة ، كالقهقهة
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 4 ، ص 62 . ( 2 ) تحريرات الأصول : ج 8 ، ص 368 .